أبي الفدا

76

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

اللَّهَ « 1 » فهي للغاية أي من ينصرني إلى أن يتمّ أمر اللّه « 2 » وحتّى لا تدخل إلّا على اسم ظاهر « 3 » فلا يقال حتّاه كما يقال : إليه ، خلافا للمبرّد « 4 » . وأمّا في « 5 » فمعناها الظرفيّة كقولك : جلست في المسجد وتكون كعلى قليلا كقوله تعالى : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 6 » أي على « 7 » . وأمّا الباء « 8 » فتكون للإلصاق كقولك : به داء أي التصق الدّاء به ، وكقولك : أقسمت باللّه أي ألصقت قسمي باللّه ، وللاستعانة كقولك : كتبت بالقلم ، وللمصاحبة كقولك : اشتريت الفرس بسرجه ولجامه ، وللتعدية كخرجت به « 9 » ، ومنه قوله تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ « 10 » أي أهبط القرآن جبريل ، وللمقابلة نحو : بعت هذا بهذا ، وبمعنى في كقولك : ظننت به خيرا ، وتكون زائدة في غير الموجب في خبر المبتدأ نفيا واستفهاما قياسا نحو : ما زيد بقائم ، وهل زيد بقائم ، وفي الموجب سماعا نحو : ألقى بيده ، وبحسبك زيد « 11 » . وأمّا الّلام « 12 » فتستعمل لمعان : 1 - للاختصاص نحو : الجلّ « 13 » للفرس ، والمال لزيد . 2 - للتعليل نحو : ضربته للتأديب .

--> ( 1 ) من الآية 14 من سورة الصف ، وفي الأصل وإذ قال . ( 2 ) الخصائص ، 2 / 308 وحروف المعاني ، 115 وتفسير النسفي ، 4 / 190 . ( 3 ) هذا مذهب سيبويه ، انظر الكتاب ، 2 / 283 . ( 4 ) شرح المفصل ، 8 / 16 . ( 5 ) الكافية ، 423 . ( 6 ) من الآية 71 من سورة طه . ( 7 ) هذا رأي الزمخشري ورده كثير من النحويين انظر المقتضب ، 2 / 318 وإيضاح المفصل ، 2 / 147 ورصف المباني ، 388 والمغني ، 1 / 168 . ( 8 ) الكافية ، 423 . ( 9 ) بعدها في شرح الوافية ، 382 بمعنى أخرجته . ( 10 ) من الآية 193 من سورة الشعراء . ( 11 ) شرح الوافية ، 382 . ( 12 ) الكافية ، 423 . ( 13 ) الجلّ : ما تلبسه الدابّة لتصان به . القاموس المحيط ، جلل .